بيان إدانة واستنكار شديد اللهجة بشأن التقارير عن مجزرة بحق المدنيين في مدينة الدبب بولاية غرب كردفان – السودان
Nyheter • Publisert 18.10.2026
تُعرب المنظمة النرويجية الإفريقية للتنمية وحقوق الإنسان عن بالغ صدمتها وغضبها وإدانتها واستنكارها بأشد العبارات للهجوم الدموي المروّع الذي أفادت تقارير محلية بوقوعه في مدينة الدبب بولاية غرب كردفان السودانية، يوم الأحد الموافق 18 أكتوبر 2026م، إثر قصف بطائرة مسيّرة استهدف منطقة مأهولة بالسكان المدنيين. وتشير المعلومات الأولية المتداولة إلى مقتل ما لا يقل عن 139 مدنياً وإصابة أكثر من 60 آخرين، بينهم نساء وأطفال، في حصيلة مأساوية لا تزال بحاجة إلى تحقق مستقل وموثوق، بما في ذلك تحديد الجهة المنفذة وملابسات الهجوم.
تُعرب المنظمة النرويجية الإفريقية للتنمية وحقوق الإنسان عن بالغ صدمتها وغضبها وإدانتها واستنكارها بأشد العبارات للهجوم الدموي المروّع الذي أفادت تقارير محلية بوقوعه في مدينة الدبب بولاية غرب كردفان السودانية، يوم الأحد الموافق 18 أكتوبر 2026م، إثر قصف بطائرة مسيّرة استهدف منطقة مأهولة بالسكان المدنيين. وتشير المعلومات الأولية المتداولة إلى مقتل ما لا يقل عن 139 مدنياً وإصابة أكثر من 60 آخرين، بينهم نساء وأطفال، في حصيلة مأساوية لا تزال بحاجة إلى تحقق مستقل وموثوق، بما في ذلك تحديد الجهة المنفذة وملابسات الهجوم. إن هذه الأنباء المروّعة، تكشف عن حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوداني، وتستدعي تحركاً دولياً عاجلاً يتجاوز عبارات القلق والإدانة إلى إجراءات عملية وملموسة لحماية المدنيين ووضع حد للانتهاكات المتواصلة. وتؤكد المنظمة أن الاستهداف المتعمد للمدنيين والأعيان المدنية محظور بصورة قاطعة بموجب القانون الدولي الإنساني، وقد يشكل جريمة حرب تستوجب المساءلة الجنائية الفردية. كما أن الهجمات المرتكبة في إطار اعتداء واسع النطاق أو منهجي ضد السكان المدنيين قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية متى توافرت أركانها القانونية. إن استمرار سقوط المدنيين في السودان، وسط غياب الحماية الفاعلة واستمرار الإفلات من العقاب، يمثل إخفاقاً خطيراً في الجهود الدولية الرامية إلى حماية الإنسان وصون كرامته. إن أرواح السودانيين ليست أهدافاً عسكرية، ودماء النساء والأطفال ليست ثمناً مقبولاً لأي صراع سياسي أو عسكري. ولا توجد سلطة أو قضية أو مصلحة يمكن أن تبرر استهداف الأبرياء. إن المنظمة ترفض رفضاً قاطعاً كل محاولات تبرير الانتهاكات أو التقليل من خطورتها، وتؤكد أن المسؤولية عن الجرائم لا تسقط بتغير موازين القوى أو تبدل التحالفات السياسية والعسكرية. أولاً: إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة تطالب المنظمة مجلس الأمن الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية بموجب ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ خطوات عاجلة وحاسمة لحماية المدنيين في السودان، وذلك من خلال: المطالبة بوقف فوري للهجمات ضد المدنيين ودعم وقف شامل ومستدام لإطلاق النار. دعم تحقيق دولي مستقل وشفاف في الهجوم المبلغ عنه بمدينة الدبب، وتحديد المسؤولين عنه وفق الأدلة الموثوقة. النظر في فرض عقوبات محددة الأهداف على الأفراد والجهات التي تثبت مسؤوليتها عن ارتكاب انتهاكات جسيمة. ضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية دون عوائق إلى المناطق المتضررة. تعزيز آليات المراقبة الدولية وحماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الهجمات. إن الاكتفاء ببيانات الإدانة دون إجراءات فعالة لا يوفر الحماية للمدنيين، ولا يوقف نزيف الدماء، ولا يحقق العدالة للضحايا. ثانياً: إلى المحكمة الجنائية الدولية تدعو المنظمة مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى متابعة المعلومات والأدلة المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة في السودان ضمن حدود اختصاص المحكمة، ودعم الجهود القانونية الرامية إلى ضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم الدولية. كما تطالب المجتمع الدولي بدعم إنشاء أو تفعيل الآليات القضائية المناسبة للتحقيق في الجرائم المزعومة بولاية غرب كردفان، مع مراعاة أن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية القائم بشأن دارفور لا يمتد تلقائياً إلى جميع مناطق السودان. وتشدد المنظمة على ضرورة حفظ الأدلة، وحماية الشهود والناجين، وضمان حقوق الضحايا وأسرهم في معرفة الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر. إن العدالة لا ينبغي أن تكون انتقائية، ولا يجوز أن يتحول النفوذ السياسي أو العسكري إلى حصانة من المحاسبة. ثالثاً: إلى الاتحاد الأوروبي تدعو المنظمة الاتحاد الأوروبي إلى الانتقال من مرحلة التعبير عن القلق إلى اتخاذ مواقف وإجراءات أكثر فاعلية تجاه الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في السودان. وتطالب بتكثيف الضغوط الدبلوماسية على جميع أطراف النزاع، وتوسيع التدابير التقييدية المستهدفة ضد المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة وفقاً للإجراءات القانونية، وزيادة الدعم المخصص للمنظمات الحقوقية المستقلة وآليات التحقيق الدولية. كما تدعو إلى تعزيز المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب، ووضع حماية المدنيين والمساءلة في صميم أي جهود أوروبية تتعلق بالتسوية السياسية في السودان. رابعاً: إلى الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيقاد) تؤكد المنظمة أن المؤسسات الإفريقية والإقليمية تتحمل مسؤولية أساسية في حماية شعوب القارة وصون كرامتها وحقوقها. إن مبدأ «الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية» لا ينبغي أن يبقى مجرد شعار سياسي، بل يجب أن يتحول إلى خطوات عملية توقف الانتهاكات وتحمي أرواح المدنيين. وعليه، تدعو المنظمة الاتحاد الإفريقي وإيقاد إلى دعم تشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق بشأن الهجوم المبلغ عنه في مدينة الدبب، وتفعيل آليات الإنذار المبكر والرصد، وتكثيف جهود الوساطة والضغط السياسي لوقف الاعتداءات على المدنيين. كما تشدد على ضرورة إدراج العدالة والمساءلة وحماية حقوق الضحايا ضمن أي عملية سلام مستقبلية. إن مصداقية المؤسسات الإفريقية تُقاس بقدرتها على حماية الإنسان الإفريقي، لا بعدد البيانات والاجتماعات التي تصدر عنها. خامساً: إلى المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية تدعو المنظمة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى تكثيف جهود الرصد والتوثيق المستقل للانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في السودان، وخاصة في المناطق التي يصعب وصول وسائل الإعلام والمنظمات الإنسانية إليها. كما تطالب بتوفير الحماية للشهود والناجين، وتقديم الدعم الطبي والنفسي والقانوني للضحايا وأسرهم، والعمل على إيصال شهاداتهم إلى المؤسسات القضائية والحقوقية المختصة. وتؤكد أن توثيق الجرائم وحفظ الأدلة يمثلان خطوة أساسية في منع طمس الحقيقة وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. سادساً: موقف المنظمة الثابت تؤكد المنظمة النرويجية الإفريقية للتنمية وحقوق الإنسان أن موقفها من الانتهاكات المرتكبة في السودان يستند إلى مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان، بعيداً عن أي انحياز سياسي أو عسكري. وتعلن بوضوح أن كل من يثبت تورطه في إصدار الأوامر أو التخطيط أو التنفيذ المتعمد لهجمات غير مشروعة ضد المدنيين يجب أن يخضع للمساءلة القضائية، أياً كانت صفته أو رتبته أو الجهة التي ينتمي إليها. إن حماية المدنيين ليست خياراً سياسياً قابلاً للتفاوض، بل التزام قانوني وإنساني لا يجوز التراجع عنه. ونرفض أن تتحول المدن والقرى السودانية إلى ساحات مفتوحة للقتل والدمار، وأن يصبح سقوط النساء والأطفال خبراً عابراً في نشرات الأخبار، بينما تستمر معاناة الملايين دون حماية كافية أو مساءلة فعالة. إن دماء السودانيين ليست رخيصة، وحياتهم ليست أقل قيمة من حياة أي إنسان آخر، وحقوقهم في الأمن والكرامة والعدالة لا تقبل المساومة أو التجاهل. ختاماً تتقدم المنظمة النرويجية الإفريقية للتنمية وحقوق الإنسان بخالص التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا وذويهم وأهالي مدينة الدبب وولاية غرب كردفان، وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين، والسلامة لجميع المدنيين الذين يواجهون أهوال الحرب في السودان. وتجدد دعوتها العاجلة إلى المجتمع الدولي للتحرك الجاد من أجل وقف استهداف المدنيين، وكشف حقيقة ما جرى، ومحاسبة المسؤولين عن أي جرائم تثبت بحقهم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب. وتؤكد المنظمة أنها ستواصل الدفاع عن حقوق الضحايا، والمطالبة بالعدالة، ورفع صوتها في مواجهة جميع الانتهاكات التي تطال المدنيين، دون تمييز أو انتقائية. إن الصمت أمام قتل الأبرياء لا يصنع السلام، والتهاون في المحاسبة يفتح الباب أمام تكرار المآسي. لا سلام دون عدالة، ولا عدالة دون محاسبة، ولا كرامة إنسانية في ظل الإفلات من العقاب. المنظمة النرويجية الإفريقية للتنمية وحقوق الإنسان قسم الإعلام والعلاقات الخارجية أوسلو – النرويج 18 أكتوبر 2026م
